إيماننا أن وحي الكتاب المقدس هو وحيًا لفظيًا/ حرفيًا لا يمكن مساواته بفكر ة الوحي الإملائي أو الميكانيكي

عبُورَنا في الْمَسِيح وإِتمَامْ دَعْوَةِ الله الْعُلْيَا​
أبريل 8, 2026
ملخص عن عدم قانونية أسفار الأبوكريفا
يونيو 15, 2026

إيماننا أن وحي الكتاب المقدس هو وحيًا لفظيًا/ حرفيًا لا يمكن مساواته بفكر ة الوحي الإملائي أو الميكانيكي، هناك فرق!! الإيمان بالوحي اللفظي/الحرفي شيء والاعتقاد بالوحي الإملائي أو الميكانيكي شيء آخر. إيماننا بالوحي اللفظي يعني إيماننا بأن كل كلمة في الكتاب المقدس كُتبت لأن الله أرادها أن تُكتَب.  فالمكتوب لفظًا في لغاته الأصلية (والذي حفظه الله ليصل إلينا) هو ما أراد الله بالفعل أن يقوله لنا، وإلا كيف يستقيم المعنى؟ إذا كنت أكلمك بكلمات لا أريدها أو لا تُعبِر عني تعبيرًا كافيًا، كيف تفهم ما أريد أن أقوله؟ لكي نفهم ما يريد أن يقوله الله لنا، لابد أن يقوله بالكلمات التي تعبِر عنه. لذا فإن وحي الكتاب لفظيًا. نعم مَن كتب الكتاب المقدس هم رجال الله، لكن لابد أن نستوعب ونؤمن أنهم كانوا “مسوقين”، أي تحت تأثير وسيطرة الروح القدس، لأن الكتاب يؤكد لنا هذا الإيمان! كما يُعرِّف أحد اللاهوتيين (تشارلز هودج) الوحي على أنه “تأثير الروح القدس على أذهان رجال الله المختارين لكتابة الأسفار، وغرض الوحي هو ضمان العصمة في الكتابة، وتأثير الوحي هو حفظ مُستَقبله من الخطأ”..

رجال الله الذين كتبوا لم يكونوا آلات ميكانيكية، فهم لم يُلقَنُوا كل كلمة، لذا نجد الاختلاف في أسلوب الكتابة من كاتبٍ لآخر. لكن معنى اعتقادنا في الوحي اللفظي/ الحرفي هو اعتقادنا بأن كل كلمة موجودة في الكتاب المقدس بلغاته الأصلية قد كُتبت بالفعل بقيادة الروح القدس وأرادها الله كما هي. لم تُكتب كلمة لا تعبر عما يريده الله، لذا نعط اهتمامًا خاصًا لدراسة جذر الكلمات في اللغات الأصلية ومقارنة استخدام الكلمة في المواضع الكتابية المختلفة قارنين الروحيات بالروحيات.

 نعم اختلفت أساليب الرو ح القدس في وحيه للكُتَّاب؛ فمرات يعطي كلمات مباشرة، ومرات يعطي رؤى، ومرات يناقش الكاتب مناقشة فيها جدل، ومرات ينطق الكاتب بنطق نبوي فائق قد لا ينطبق عليه (مثل داود “ثقبوا يد ي ورجلي!) وهكذا.. لكن إجمالاً  كل الكتاب هو موحى به من الله. ” كل”! فالوحي ليس جزئيًا! لكن جميع أجزاء النص الكتابي (بما تشمله من عقيدة، تاريخ، علم… إلخ) هي موحى بها من الله. ووصلت إلينا في لغاتها الأصلية لفظًا كما يريدها الله.

الكاتب
دكتور ثروت ماهر
دكتوراة في اللاهوت التجديدي وتاريخ الكنيسة من جامعة ريچينت بڤيرچينيا (PhD, 2019)
العميد الأكاديمي لكلية لاهوت الإيمان ورئيس قسم الدراسات اللاهوتية والتاريخية بالكلية.